محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

5

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

ولا ما يعمّها لعدم جريان الاحكام والقواعد الآتية فيما يقابلها ويضادّها امّا عدم جريان القواعد الآتية في الاحكام الاعتقادية فلانّ المعتبر في الاحكام الاعتقاديّة هو العلم والقطع والمأخوذ في موارد جريان القواعد الآتية الشّك والمنافاة بين العلم والشّك واضح جدّا مع انّ الأحكام الاعتقاديّة قد خرجت بقوله شرعىّ بالتّقريب الّذى ليس المقام موضع ذكره وامّا عدم جريانها في الاحكام الظّاهريّة فلانّ الاحكام الظاهريّة نتائج تلك القواعد والمقصود من اعمال القواعد ليس الّا استنتاج الاحكام الظاهريّة فلا يجرى القواعد فيها كما هو ظاهر لمن تامّل جدّا وامّا عدم جريانها في الاحكام الجزئيّة فلانّ المقصود من الفنّ هو البحث عن الادلّة التفصيليّة الموصلة إلى الأحكام الكلّيته وهذا الوجه يؤيّد ما مرّ من اختصاص المراد من المكلّف بالمجتهد لأنّ استنباط الاحكام الكلّية من القواعد من وظيفة الفقيه والمجتهد لا غير وامّا عدم جريانها في الاحكام الوضعيّة فلانّها ليست داخلة في المقسم ضرورة انّ الشكّ فيها ليس شكّا في التّكليف ولا في المكلّف به مع انّ المدار في التّقسيم ليس الّا على ذلك وليس شيء من الاحكام الوضعيّة من مجارى الأصول الأربعة عدا الاستصحاب إذ لا محصّل لجريان اصالة البراءة والتخيير فيما إذا شكّ في سببيّة الشّيء للشّيء هذا محصّل الكلام في المقام والتّفصيل آت في مواقعه ومواطنه [ في مراتب الامتثال ] قوله ره امّا ان يحصل له الشّك فيه أو القطع أو الظنّ أقول بتوفيق اللّه جعل الشّيخ مراتب الامتثال ثلاثة حيث ذكر الشّك